الشيخ محمد الصادقي
232
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الغداة الشاملة بين الفجر وطلوع الشمس ، وإنما الفجر ، والثانية ألّا نومة بعد صلاة الفجر وإلّا لم تتخصص العورة بما قبلها وتؤيده الروايات . 2 - وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ والظهيرة هي التي يؤتى بها ظهرا وبعدها تعّود النومة ، وفيه لمحة إلى رجاحة النوم من الظهيرة ، وأنها يؤتى بها عند الظهر إلّا عند العذر ، وأن صلاة العصر ليست بعدها دون فصل وإلا كان النص « من العصيرة » دون « الظهيرة » فهي تبين أن الأكثرية الساحقة حين نزولها كانوا يصلون الظهيرة عند الظهر ثم يضعون ثيابهم لنومة - وطبعا - بعد الغداء ، ثم يصلون العصر ، ولولا أن هذه فريضة أو سنة مرضية متّبعة لما صدقتها الآية ، إذ تبنّتها ثانية العورات الواجب فيها الاستئذان ، والظهيرة في جماعة على تحسّب لزمن الرجوع إلى بيوتهم قد تتطلب ساعة ثم الغذاء والنومة لا أقل من ساعتين فما زاد ، فلا تصلى العصر - إذا - إلّا بعد ثلاث ساعات بعد الظهر وما زاد . ثم الاسمان يدلان على اختصاص كلّ بوقته ظهرا وعصرا ، - فهل إن دقائق أم ساعة بعد الظهر عصر حتى تصلى العصر ، أم إن ساعات بعد الظهر ظهر حتى تصلي الظهر ؟ فمهما دلت الأدلة على رخصة في تقديم أو تأخير ، ليست هذه إلّا عند العذر من رمضاء أو مطر أو مرض أو سفر أو تعب ، وأما في سواها حيث لا عسر ولا حرج فلما ذا تقديم العصر أو تأخير الظهر ؟ فعلى أقل تقدير ليس في تأخير الظهر أو تقديم العصر إلّا ذنب مغفور ! وقد جمع الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بين الصلاتين أحيانا « 1 » للتدليل على أصل الجواز .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 202 ح 556 فقيه عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جمع بين الظهر ، والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين ، ومثله في